- آتنفسك❀
06-16-2021, 10:14 AM
فَصل هل الدُّعاء يردُّ القضَاء
وحِينئذ فالدُّعاء مِن أقوىٰ الأسبَاب، فإذا قدِّر وقُوع المَدعو به بالدُّعاء لم يصِح أن يُقال: لا فائِدة في الدُّعاء، كما لا يُقال لا فائِدة في الأكلِ والشُّرب وجَميع الحَركات والأعمَال.
ولَيس شيءٌ من الأسبَاب أنفعُ من الدُّعاء، ولا أبلَغ في حصُول المَطلُوب.
ولمَّا كَان الصَّحابة رضِي اللّٰه عنهُم أعلَم الأمَّة باللّٰه برسُوله ﷺ وأفقَههم فِي دِينه كانُوا أقوَم بهٰذا السَّبب وشرُوطه وآدَابه من غيرِهم.
وكَان عُمر بن الخطَّاب رَضي اللّٰه عنهُ يَستنصِر به على عدوُّه، وكَان أعظَم جُنده، وكان يقُول لأصحَابه: «لستُم تُنصرُون بكثرَة، إنَّما تُنصرُون من السَّماء».
وكان يقُول: «إنِّي لا أحمِل همَّ الإجَابة، ولٰكن همَّ الدُّعاء، فإذا ألهِمت الدُّعاء فإنَّ الإجَابة مَعه».
وأخَذ هٰذا الشَّاعر فنَظمه، فقَال:
لَو لَم تُرد نَيل مَا أرجُو وأطلُبه
مِن جُود كفِّيك ما عوَّدتني الطَّلبا
فمن أُلهِم الدُّعاء فقد أرِيد به الإجَابة، فإنَّ اللّٰه سُبحانه يقُول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافِر: 60] وقَال: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ ﴾
[البَقرة: 186].
وفِي سُنن ابن مَاجه من حدِيث أبِي هُريرة رَضي اللّٰه عنهُ قَال: قَال رسُول اللّٰه ﷺ: «مَن لَم يَسأل اللّٰه يَغضب علَيه».
وهٰذا يدلُّ على أنَّ رِضاه في سُؤاله وطَاعته، وإذا رَضي الربُّ تبَارك وتعالىٰ فكلُّ خيرٍ في رضَاه، كما أنَّ كلَّ بلاءٍ ومُصيبَة في غضَبه.
الداء والدواء صـ 19.
وحِينئذ فالدُّعاء مِن أقوىٰ الأسبَاب، فإذا قدِّر وقُوع المَدعو به بالدُّعاء لم يصِح أن يُقال: لا فائِدة في الدُّعاء، كما لا يُقال لا فائِدة في الأكلِ والشُّرب وجَميع الحَركات والأعمَال.
ولَيس شيءٌ من الأسبَاب أنفعُ من الدُّعاء، ولا أبلَغ في حصُول المَطلُوب.
ولمَّا كَان الصَّحابة رضِي اللّٰه عنهُم أعلَم الأمَّة باللّٰه برسُوله ﷺ وأفقَههم فِي دِينه كانُوا أقوَم بهٰذا السَّبب وشرُوطه وآدَابه من غيرِهم.
وكَان عُمر بن الخطَّاب رَضي اللّٰه عنهُ يَستنصِر به على عدوُّه، وكَان أعظَم جُنده، وكان يقُول لأصحَابه: «لستُم تُنصرُون بكثرَة، إنَّما تُنصرُون من السَّماء».
وكان يقُول: «إنِّي لا أحمِل همَّ الإجَابة، ولٰكن همَّ الدُّعاء، فإذا ألهِمت الدُّعاء فإنَّ الإجَابة مَعه».
وأخَذ هٰذا الشَّاعر فنَظمه، فقَال:
لَو لَم تُرد نَيل مَا أرجُو وأطلُبه
مِن جُود كفِّيك ما عوَّدتني الطَّلبا
فمن أُلهِم الدُّعاء فقد أرِيد به الإجَابة، فإنَّ اللّٰه سُبحانه يقُول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافِر: 60] وقَال: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ ﴾
[البَقرة: 186].
وفِي سُنن ابن مَاجه من حدِيث أبِي هُريرة رَضي اللّٰه عنهُ قَال: قَال رسُول اللّٰه ﷺ: «مَن لَم يَسأل اللّٰه يَغضب علَيه».
وهٰذا يدلُّ على أنَّ رِضاه في سُؤاله وطَاعته، وإذا رَضي الربُّ تبَارك وتعالىٰ فكلُّ خيرٍ في رضَاه، كما أنَّ كلَّ بلاءٍ ومُصيبَة في غضَبه.
الداء والدواء صـ 19.