المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الشك في بقاء الطهارة؟


سلطان الزين
11-24-2025, 11:22 PM
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
الأول للمالكية: قالوا في المشهور من المذهب: من تيقَّن الطهارة أو ظنَّها، ثم شكَّ في الحَدَث، فعليه الوضوء، وإن تيقَّن الحَدَث وشكَّ في الطهارة فعليه الوضوء؛ لأن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين[1].
القول الثاني للجمهور: غير المالكية وهو الأولى: لا ينتقض الوضوء بالشك، قال ابن قدامة: "فمن تيقَّن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقَّن الحدث وشكَّ في الطهارة بنى على اليقين، وهو الطهارة الأولى، والحَدَث في الثانية، يَبْنِي فِي الْحَالَتَيْنِ عَلَى مَا عَلِمَهُ قَبْلَ الشَّكِّ، وَيلْغِي الشَّكَّ. وبهذا قال الثوري وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، فِيمَا عَلِمْنَا إلَّا الْحَسَنَ وَمَالِكًا، فَإِنَّ الْحَسَنَ قَالَ: إنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ، مَضَى فِيهَا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا، تَوَضَّأَ"[2].

الدليل من السنة:
مَا رَوَى عَبْدُاللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: «شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ، قَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ، أَخَرَجَ مِنْهُ أَمْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجْ مِن الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»[3].وَلِأَنَّهُ إذَا شَكَّ تَعَارَضَ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ، فَيَجِبُ سُقُوطُهُمَا، كَالْبَيِّنَتَيْنِ إذَا تَعَارَضَتَا، وَيَرْجِعُ إلَى التَّيَقُّنِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَحَدُهُمَا، أَوْ يَتَسَاوَى الْأَمْرَانِ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْبُوطَةً بِضَابِطٍ شَرْعِيٍّ، لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، كَمَا لَا يَلْتَفِتُ الْحَاكِمُ إلَى قَوْلِ أَحَدِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ صِدْقُهُ بِغَيْرِ دَلِيلٍ[4].
وأفتت اللجنة الدائمة:
"إذا توضَّأ الإنسان وشكَّ في الحَدَث، فالأصل أنه على الوضوء حتى يتيقَّن الحَدَث، فيبني على الأصل ولا يلتفت إلى الشك. وإذا كان على غير وضوء وشكَّ في أنَّه توضَّأ، فالأصل عدم الوضوء حتى يتيقَّنه، فيبني على الأصل؛ وهو عدم الوضوء.
وقاعدة الشريعة في هذا: أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت ما يرفعه"[5].

[1] انظر: كتاب الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي: 1/ 124، والمدونة/1/ 122.
[2] المغني لابن قدامة: 1/ 144-145، والمجموع للنووي: 2/ 63 – 64، بدائع الصنائع: 1/ 33.
[3] متفق عليه.
[4] انظر المغني لابن قدامة - المجلد 1 – الصفحة: 162-263.
[5] فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء/ رقم (18612).

حكيمة العصر
11-25-2025, 12:16 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عطر البنفسج
11-25-2025, 06:42 AM
طرحَ عَذب ..!! أختيآر أنيق وحضور صآخب سلة من الوردَ وآنحناءة شكر لسموك

ريم الغلا
11-25-2025, 07:10 AM
جزاك الله الف خير وجعلها في موازين حسناتك

naDa..*
11-25-2025, 07:27 AM
يعطيك العافيه ع المجهود

ثامر الشمري
11-25-2025, 07:38 AM
شكرا على الموضوع

دوسري
11-25-2025, 07:48 AM
يعطيك العافيه

ريماز
11-25-2025, 08:19 AM
سلمت يمناك

رهف
11-25-2025, 08:49 AM
سَلِمت الأنَامل المُتألِقة لِروعة طَرحها
دَام الحضُور والعطَاء

J A N E T ❀
11-25-2025, 01:31 PM
طرح في غايه آلروعه وآلجمال
سلمت آناملك على الانتقاء الاكثر من رائع
ولاحرمنا جديدك القادم والشيق
ونحن له بالإنتظار,,~

عاشق الليل
12-21-2025, 11:29 PM
..




جزَآك آللَه خَيِرا
علىَ طرحكَ الرٍآَئع وَآلقيَم
وًجعله فيِ ميِزآن حسًنآتكْ
وًجعلَ مُستقرَ نَبِضّكْ
الفًردوسَ الأعلى
دمت بحفظ الله

http://up.3dlat.com/uploads/3dlat.com_14025248457.gif (http://up.3dlat.com/uploads/3dlat.com_14025248457.gif)