تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الأخلاق المحمودة(الإحســـــان)


نزف القلم
06-25-2021, 10:15 PM
(الإحْسَان نوعان) :
- إحسان في عبادة الخالق : بأن يعبد الله كأنَّه يراه فإن لم يكن يراه فإنَّ الله يراه، وهو الجِدُّ في القيام بحقوق الله على وجه النُّصح، والتَّكميل لها .
- وإحسانٌ في حقوق الخَلْق... هو بذل جميع المنافع مِن أي نوعٍ كان، لأي مخلوق يكون، ولكنَّه يتفاوت بتفاوت المحْسَن إليهم، وحقِّهم ومقامهم، وبحسب الإحْسَان، وعظم موقعه، وعظيم نفعه، وبحسب إيمان المحْسِن وإخلاصه، والسَّبب الدَّاعي له إلى ذلك (بهجة قلوب الأبرار للسعدى) .
وقال الراغب : الإحسان على وجهين : أحدهما : الإنعام على الغير، والثاني : إحسان في فعله، وذلك إذا علم علمًا حسنًا أو عمل عملًا حسنًا (المفردات) .
أولًا : في القرآن الكريم :
- قال سبحانه : " إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " [النَّحل:90] .
قال السعدي : (الإحْسَان فضيلة مستحبٌّ، وذلك كنفع النَّاس بالمال والبدن والعِلْم، وغير ذلك مِن أنواع النَّفع حتى إنَّه يدخل فيه الإحْسَان إلى الحيوان البهيم المأكول وغيره) [تيسير الكريم الرحمن] .
- وقال تعالى : " وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ " [البقرة: 83] .
أي : (أحسنوا بالوالدين إحسانًا، وهذا يعمُّ كلَّ إحسان قولي وفعلي ممَّا هو إحسان إليهم، وفيه النَّهي عن الإساءة إلى الوالدين، أو عدم الإحْسَان والإساءة؛ لأنَّ الواجب الإحْسَان، والأمر بالشَّيء نهيٌ عن ضِدِّه .
وللإحْسَان ضِدَّان : الإساءة، وهي أعظم جرمًا، وترك الإحْسَان بدون إساءة، وهذا محرَّم، لكن لا يجب أن يلحق بالأوَّل، وكذا يقال في صلة الأقارب واليتامى، والمساكين، وتفاصيل الإحْسَان لا تنحصر بالعَدِّ، بل تكون بالحَدِّ .
ثمَّ أمر بالإحْسَان إلى النَّاس عمومًا فقال : وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً، ومِن القول الحَسَن : أمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم العِلْم، وبذل السَّلام، والبشاشة وغير ذلك مِن كلِّ كلام طيِّب .
ولـمَّا كان الإنسان لا يسع النَّاس بماله، أُمِر بأمرٍ يقدر به على الإحْسَان إلى كلِّ مخلوق، وهو الإحْسَان بالقول، فيكون في ضمن ذلك النَّهي عن الكلام القبيح للنَّاس حتى للكفَّار) [تيسير الكريم الرحمن] .
ثانيًا : في السُّنَّة النَّبويَّة :
- عن شدَّاد بن أوس رضي الله عنه قال : ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : ((إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَه، فليُرح ذبيحته)) [رواه مسلمٍ] .
قال المباركفوري : (قوله : ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء)) أي: إلى كلِّ شيء ، أو ((على)) بمعنى : في، أي : أمركم بالإحْسَان في كلِّ شيء، والمراد منه العموم الشَّامل للإنسان حيًّا وميتًا ، قال الطَّيبي : أي أوجب مبالغة؛ لأنَّ الإحْسَان هنا مستحبٌّ، وضمَّن الإحْسَان معنى التَّفضُّل وعدَّاه بعلى، والمراد بالتَّفضُّل : إراحة الذَّبيحة بتحديد الشَّفرة، وتعجيل إمرارها وغيره. وقال الشُّمُنِّيُّ : على- هنا- بمعنى اللام متعلِّقة بالإحْسَان، ولا بدَّ مِن على أخرى محذوفة بمعنى : الاستعلاء المجازي، متعلِّقة بكَتَبَ، والتَّقدير : كَتَبَ على النَّاس الإحْسَان لكلِّ شيء) [تحفة الأحوذى للمباركفورى] .
- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليَّة ؟ قال : ((مَن أحسن في الإسلام لم يُؤاخذ بما عمل في الجاهليَّة، ومَن أساء في الإسلام أُخذ بالأوَّل والآخر)) [رواه البخارى] .
من أقوال السَّلف والعلماء في الإحسان :
- قال ابن عيينة : سئل علي رضي الله عنه عن قول الله تعالى : " إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ " [النَّحل: 90] فقال : العدل : الإنصاف، والإحْسَان : التفضُّل [حلية الأولياء] .
- وقرأ الحسن البصري : " هذه الآية إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ " [النَّحل: 90] الآية، ثمَّ وقف فقال : إنَّ الله جمع لكم الخير كلَّه والشَّر كلَّه في آية واحدة، فوالله ما ترك العدل والإحْسَان شيئًا مِن طاعة الله عزَّ وجلَّ إلَّا جمعه، ولا ترك الفحشاء والمنكر والبغي مِن معصية الله شيئًا إلَّا جَمَعه [حلية الأولياء] .
من فوائد الإحْسَان :
1- للإحْسَان ثمرة عظيمة تتجلَّى في تماسك بنيان المجتمع، وحمايته مِن الخراب والتَّهلكة ووقايته مِن الآفات الاجتماعيَّة .
2- المحسن يكون في معيَّة الله عزَّ وجلَّ، ومَن كان الله معه فإنَّه لا يخاف بأسًا ولا رهقًا .
3- المحسن يكتسب بإحسانه محبَّة الله عزَّ وجلَّ .
مماتصفحت

عنيـدهہ
06-26-2021, 12:21 AM
جزاكك الله خير ع الطرح القييييم
لاعدمنا وجووودكك و جديدكك
ودي لكك
‏http://www.sham-alro7.com/vb/images/smilies/Smileys/NewIcon/923684042.gif

يزيد الخالدي
06-26-2021, 02:13 AM
سلمت يمينك ع المجهود والطرح الرائع
لا عدمنا وجودك وجديدك
ربي يع ـطيك الع ـوآفي
كــــــــل الـــــــــود.,
http://www.sham-alro7.com/vb/images/smilies/Smileys/NewIcon/923684042.gif

حلا
06-26-2021, 02:49 AM
جوزيت من الخير اكثره
ومن العطـاء منبعـه
لاحرمنـا البآريء وإيـاك ـأوسـع جنانـه
دمت بسعاده مدى الحياه

ضناني الشوق
06-26-2021, 03:23 AM
جزاك الله خير
يعطيك العافيه

عطر البنفسج
06-26-2021, 05:12 AM
طرحَ عَذب ..!! أختيآر أنيق وحضور صآخب سلة من الوردَ وآنحناءة شكر لسموك

دوسري
06-26-2021, 05:15 AM
طرح رائع

يعطيك العافيه على هذا الابداع

سلمت يمناك ولاعدمنا جديدك المميز

ريم الغلا
06-26-2021, 05:40 AM
سلمت آناملك آلمتألقه لروعة طرحهآ..
ودي لك ولروحك ,

ريماز
06-26-2021, 07:07 AM
سلمت يمناك

naDa..*
06-26-2021, 07:24 AM
يعطيك العافيه ع المجهود

الامير
06-27-2021, 08:47 AM
طرح رائع
يعطيك الف عافيه
ماننحرم

اسيلوو
06-27-2021, 11:14 AM
جزاك الله خير

رهف
07-02-2021, 01:14 AM
سلمت كفوفك ..
لطيب الجهد وَ تمُيز العطاء
لاحرمنا الله روائِع مجهوداتك
لقلبك الفرح .:261: