اسيلوو
11-22-2021, 04:45 PM
. ....... سرقتها لانها حكم ....
ماذا عندكم للبيع اليوم ؟؟؟
اليوم قرأت نصا أدبيا ، كل حرف من حروفه سافر بي إلى نقاط استفهام تراقصت أمامي كما يتراقص عبدة النار أمام كومة مشتعلة، لأكتشف أن هذه الكومة ماهي الا سنين عمرنا ...كل سنة تهوِي تُأجج النار أكثر ...!!
أترككم مع قراءة النص لصاحبته #مها_حلواني ....
صوت البائع الجوال يصدح في أرجاء الحي:
يلّي عندو سعادة .. يلي عندو فرح .. يلي عندو حزن .. يلي عندو دمعات قديمة للبيييييييع ...!!
أحبُّ الباعة المتجولين .. أسرعت لأمي و قلت لها أنّ عندي ضحكتين قديمات أريد بيعهما ..
قالت لي افعل ما يحلو لك..
اتجهت للبائع وصرخت له :
يا عم يا عم بكم الضحك اليوم..؟
قال لي :
ضحكة الطفل بليرة .. وضحكة العجوز بألف .. وعلى حسب العمر نشتري ..
دهشت من فرق السعر وأخبرته :
ياعم! الضحكُ ضحكٌ .. لِم الفرق في الأسعار .. ؟؟
أو أنك تغشني لأني صغير...؟؟!!
قال لي:
يا صغيري! ضحكة الكبار نادرة .. هذا سبب غلائها ...
لم أفهم ما يقول .. ولكني بعته الضحكتين .. واشتريت بثمنهما بسكوتاً ..
رجعت للمنزل .. سألت أمي إن كان لدى أبي ضحكات قديمة .. فضحكة الكبار غالية ..
بحثت أمي في كل أرجاء المنزل .. لم تجد أي ضحكة لأبي ( أبي لا يضحك )..!!
ولكنها عثرت على كثير من دمعاته .. أعطتني إياها .. وقالت لي: هذا مصروفك للغد ...!!
في اليوم التالي .. وعند سماع صوت العم الذي يشتري الأحاسيس والمشاعر،
أسرعت إليه وسألته عن ثمن دموع الكبار ..
فتلك غالية كضحكاتهم .. قلت له...
فقال لي :
إن دموع الكبار رخيصة ..وهو لا يتاجر بها ..
وقال:
الكبار يبكون دائماً يا ولدي ..!!
في شارع المجزرة هناك نهر من الدموع ..
وفي المقبرة هناك نهر آخر ..
حتى أن أرملة الشهيد يوسف تمتلك أكثر من برميلين دموع لم أشترهما ..
يا بُني أنا أشتري ضحكات الكبار أما دموعهم فلا….لا أشتريها…
أنا تاجر نوادر:
أشتري شرفاً من العاهرات…
وكذباً من الأمهات…
حِكماً من المجانين….
ووفاءً من المسؤولين ..
يا بُني لا عمل لي بدموع الكبار .. كل الكبار يبكون…!!
وقبل أن يذهب همس في أذني قائلاً:
اليوم…يوم الجمعة إن وجَدتَ صدقاً في خطبة الشيخ أو الإمام، أحضره..ذاك غالٍ سأشتريه ..!!!
الصورة من اختاري وهي لوحدها حاكية ثانية ..
بنظري هي من ابدع ما يكون، فلا انت تعلم أفيها ابتسامة ام فيها بكاء..!!
او ربماهي مزيج ببن هذا وذاك ...فيها ابتسامة تبدو ساخرة كانها تخبرنا أن الحياة التي اهدرنا عمرا بأكمله ونحن نلهث وراءها لا تسوى شيئا ...وفيها دمعة محبوسة كأنها اسف على ما مضى من العمر في ارضاء هذا وذاك أو في ارضاء اهوائنا
ثم بالنهاية نهوى مثل ورقة خريف ....
قراءة ممتعة للجميع
ماذا عندكم للبيع اليوم ؟؟؟
اليوم قرأت نصا أدبيا ، كل حرف من حروفه سافر بي إلى نقاط استفهام تراقصت أمامي كما يتراقص عبدة النار أمام كومة مشتعلة، لأكتشف أن هذه الكومة ماهي الا سنين عمرنا ...كل سنة تهوِي تُأجج النار أكثر ...!!
أترككم مع قراءة النص لصاحبته #مها_حلواني ....
صوت البائع الجوال يصدح في أرجاء الحي:
يلّي عندو سعادة .. يلي عندو فرح .. يلي عندو حزن .. يلي عندو دمعات قديمة للبيييييييع ...!!
أحبُّ الباعة المتجولين .. أسرعت لأمي و قلت لها أنّ عندي ضحكتين قديمات أريد بيعهما ..
قالت لي افعل ما يحلو لك..
اتجهت للبائع وصرخت له :
يا عم يا عم بكم الضحك اليوم..؟
قال لي :
ضحكة الطفل بليرة .. وضحكة العجوز بألف .. وعلى حسب العمر نشتري ..
دهشت من فرق السعر وأخبرته :
ياعم! الضحكُ ضحكٌ .. لِم الفرق في الأسعار .. ؟؟
أو أنك تغشني لأني صغير...؟؟!!
قال لي:
يا صغيري! ضحكة الكبار نادرة .. هذا سبب غلائها ...
لم أفهم ما يقول .. ولكني بعته الضحكتين .. واشتريت بثمنهما بسكوتاً ..
رجعت للمنزل .. سألت أمي إن كان لدى أبي ضحكات قديمة .. فضحكة الكبار غالية ..
بحثت أمي في كل أرجاء المنزل .. لم تجد أي ضحكة لأبي ( أبي لا يضحك )..!!
ولكنها عثرت على كثير من دمعاته .. أعطتني إياها .. وقالت لي: هذا مصروفك للغد ...!!
في اليوم التالي .. وعند سماع صوت العم الذي يشتري الأحاسيس والمشاعر،
أسرعت إليه وسألته عن ثمن دموع الكبار ..
فتلك غالية كضحكاتهم .. قلت له...
فقال لي :
إن دموع الكبار رخيصة ..وهو لا يتاجر بها ..
وقال:
الكبار يبكون دائماً يا ولدي ..!!
في شارع المجزرة هناك نهر من الدموع ..
وفي المقبرة هناك نهر آخر ..
حتى أن أرملة الشهيد يوسف تمتلك أكثر من برميلين دموع لم أشترهما ..
يا بُني أنا أشتري ضحكات الكبار أما دموعهم فلا….لا أشتريها…
أنا تاجر نوادر:
أشتري شرفاً من العاهرات…
وكذباً من الأمهات…
حِكماً من المجانين….
ووفاءً من المسؤولين ..
يا بُني لا عمل لي بدموع الكبار .. كل الكبار يبكون…!!
وقبل أن يذهب همس في أذني قائلاً:
اليوم…يوم الجمعة إن وجَدتَ صدقاً في خطبة الشيخ أو الإمام، أحضره..ذاك غالٍ سأشتريه ..!!!
الصورة من اختاري وهي لوحدها حاكية ثانية ..
بنظري هي من ابدع ما يكون، فلا انت تعلم أفيها ابتسامة ام فيها بكاء..!!
او ربماهي مزيج ببن هذا وذاك ...فيها ابتسامة تبدو ساخرة كانها تخبرنا أن الحياة التي اهدرنا عمرا بأكمله ونحن نلهث وراءها لا تسوى شيئا ...وفيها دمعة محبوسة كأنها اسف على ما مضى من العمر في ارضاء هذا وذاك أو في ارضاء اهوائنا
ثم بالنهاية نهوى مثل ورقة خريف ....
قراءة ممتعة للجميع