05-22-2026, 09:08 AM
|
#122
|
عذرًا يا قلبي…
لم أعد أُصدّقك،
ولن أمضيَ خلفكَ بعدَ اليوم.
تعبتُ من الركضِ
خلفَ عاطفةٍ عمياء،
تُقنعني كلَّ مرّة
أنّ الرمادَ
قد يُنبتُ وردًا.
اليوم…
أُصغي لعقلي،
وأُصدّقُ كلَّ كلمةٍ
حاولَ أن يهمسَ بها لي
حين كنتُ أغرقُ فيكَ.
كان أصدقَ منك،
وأرحمَ بي
من هذا الحبِّ
الذي أكلَ عمري ببطء.
من اليوم:
لا حنين،
لا أسفٌ على الماضي،
لا انتظار،
ولا عودةٌ
لكلِّ شيءٍ
كسرني بجبن،
وألقى بحياتي
في جحيمِ الترقّب.
لن أعودَ
لذلك البابِ
الذي دهسَ إحساسي
كلَّ مرّة،
ثم عادَ يتّهمني
بالقسوةِ والحقْد،
لأنني فقط
لم أنسَ
هفواتِ مستهترٍ جبّار.
كان يركضُ
ليلًا ونهارًا
خلفَ سرابِ الغواني،
بكلِّ استهتار،
ويتفنّنُ في تعذيبِ
امرأةٍ أحبّتْه بصدق،
متمادٍ في أنانيّتِه
كأنّ القلوبَ خُلِقَت
ليُجرّبَ عليها
نزواتِه العابرة.
لا يهتمُّ بالبكاءِ،
ولا يسمعُ الرجاء،
فكلُّ ما كان يعنيه
هو متعةُ قلبهِ المتجوّل،
المختبئُ دائمًا
خلفَ قناعِ الحبِّ الطاهر.
لكنّني اليوم…
أستعيدُ نفسي،
وأجمعُ ما تبقّى مني
بعيدًا عنكَ،
فبعضُ الرجال
لا يُؤسَفُ عليهم،
بل يُحمَدُ الله
حين ننجو منهم.
|
|
|
|
|