سؤال يتردد بين الزوجين
أنت لا تُحِسُّ بي
يأتي الجواب فورا :أنا اُحِسُّ بك
كيف قدَّرَ طرفٌ أنَّ الطَّرفَ الآخر لا يُحِسُّ به ؟
وكيف يثبت الطَّرَفُ الآخرُ أنَّه يُحِسُّ بمن أبدى الشكوى ؟
****************
الإحساس شعور كامن في النفس ويزداد مقداره بمقدار رصيد المودة والمحبة للشخص الذي نُحِسُّ به
وبقدر انصهارهما في اهتمامات ومشكلات بعضهما
فكلما كان التشابك العاطفي قويا بين الاثنين فإنهما ينصهران مع بعضهما في المشاعر بحيث تزداد مساحة التقاطع على حد تعبير أهل الرياضيات .
هذا التشابك أو الاشتباك العاطفي يُؤجج المحبة والمودة
ويُنْبِتُ مًجَسَّات شعور بالآخر وتتغذى هذه المَجَسَّات على مقدار الانصهار أو التقاطع .
وعندها يتمثل كل منهما الآخر في سلوكه وفي تفكيره فتتوارد عندهما الأفكار وتتطابق إلى حد كبير
ويتكلم كل منهما بكلام يريد أن يقوله الآخر
وتتشابه الخواطر
ويتفاعل الواحد منهما مع مشكلات الآخر بدرجة عالية تقترب من تفاعل صاحب المشكلة
ويبدأ عندهما مسار التماثل السلوكي فنجد انسيابية في سلوك واتجاهات كل طرف بالطرف الآخر فيتشابهان سلوكيا
ويتماثلان في نمط التفكير
ويشعران بذات الألم وبذات القوة
وتغمرهما الفرحة لذات الأسباب
ويفهمان بعضهما بالإشارة والرمز
ويدرك كل منهما ما يُريدُه الآخر بكلمة أو إشارة أو حركة جسدية ويفهم رسالته دون أن يفهما غيرهما