ننتظر تسجيلك هـنـا



-==(( الأفضل خلال اليوم ))==-
أفضل مشارك : أفضل كاتب :
بيانات ريم الغلا
اللقب
المشاركات 55658
النقاط 454365
بيانات ريم الغلا
اللقب
المشاركات 55658
النقاط 454365

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: الجحد فى الإسلام ( الكاتب : رهف )       :: أصل كلمة النصارى ( الكاتب : ريماز )       :: القسى فى الإسلام ( الكاتب : رهف )       :: ديكورات صيفية بسيطة تمنح المنزل أجواء الساحل بأقل التكاليف ( الكاتب : رهف )       :: كفتة إزمير بالصلصة الحمراء​ ( الكاتب : بنت الشرقيه )       :: طريقة عمل سلطة البطيخ المشوى مع الجبن والأعشاب ( الكاتب : رهف )       :: ميزة جديدة في "شات جي بي تي" تسهل العثور على المحادثات والملفات والصور القديمة ( الكاتب : ريماز )       :: "روبلوكس" تطلق أداة ذكاء اصطناعي لتطوير الألعاب بمجرد كتابة أمر نصي ( الكاتب : ريماز )       :: مصطلحات غريبة جدا في اللغة العربية القديمة ( الكاتب : ريماز )       :: مالفرق بين اللغة العربية وباقي اللغات ( الكاتب : ريماز )      

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 02-01-2026, 01:29 AM
[IMG]https://i.top4top.io/p_2315ldoiu0.gif[/IMG]
حكيمة العصر غير متواجد حالياً
Iraq     Female
قـائـمـة الأوسـمـة
وسام الادارية المميزة

وسام المراقبة المميزة

بكم تحلو الحياة

وسام المشرفة المميزة

 
 عضويتي : 30 
 جيت فيذا : May 2021 
 آخر ظهور : 07-23-2026 (02:15 AM)  
آبدآعاتي : 47,584 
الاعجابات المتلقاة : 1207 
 حاليآ في : Egypt
دولتي الحبيبه :  Egypt
جنسي   :  Female
آلديآنة  : مسلم 
آلقسم آلمفضل  : الاسره ♡ 
آلعمر  : 35 سنه 
الحآلة آلآجتمآعية  : متزوجه ♔
الحآلة آلآن  : Windows 7 
نظآم آلتشغيل  : Windows 7
  التقييم : حكيمة العصر is on a distinguished road
: مشروبك 7up
: قناتك mbc4
: اشجع ithad
مَزآجِي   :  1
 
3 Zf113 حبّة ملح



حبّة ملح

حبّة ملح
لا تملك من الدنيا إلا أبناءها الثلاثة وحنجرتها الصادحة في مجالس العزاء ويدًا بأعصاب قوية لا ترتجف حين تمسك بالمغرفة الكبيرة لتغرف الطعام والشوربة ”الحساء“. لكنها رغم ذلك كانت تحكم البيت كأنها تدير بلدية صغيرة تلك هي أم غازي.
كان البيت قديمًا يتقاسمه الهدوء والبساطة ويملؤه صخب الأولاد وصوت صرير النوافذ ورائحة مرقة اللحم ”الصالونة“ كل يوم جمعة.
كبر غازي وكبرت الحياة حوله وهاجر أخوه الأكبر «سلمان» إلى أقصى المدينة ليبدأ حياته مع زوجته الجديدة بينما بقي الأخ الأصغر «فيصل» يتقاسم غرف بيت العائلة ذلك البيت المتقادم مع أمه.
لكن القصة لم تبدأ هنا.
بدأت حين بدأت تتغير العيون والظنون… ووجه من النفسيات تغير ايضا قليلا حين صار غازي يعود من زيارة أخيه سلمان بوجه متجهم عابس حيث يظل ساكتًا طيلة وجبة العشاء ولا يضحك على نكتة فيصل المكررة والمعتادة حول تلك الملعقة التي اختفت منذ أسبوع وكأن الطيور أكلت بها ثم اخذتها وطارت بها.
قالت له أم غازي ذات ليلة:
- غازي لماذا تأكل وتشرب الصالونة بطريقة كأنك غريب جالس في الغربة مو في بيتك؟
لم يجب.
قال فيصل وهو يقطع بعض الخبز بحنق:
- والله ما أدري ويش اللي يقوله لك سلمان في كل زيارة
بس واضح إنك ترجع وترجع وياك شنطة كلام ما هي لك!
وهنا تكلّم غازي بكلمات خرجت كأنها غبار قديم متجمع نفضه من زاوية قلبه:
- سلمان يقول إنك ما تشتغل من الأساس وإنك معتمد على البيت وأنا اللي أشتغل وأشقى!
- وأنا؟
اعتمد؟
يا أخي اشتغلت عشر سنين قبلك ولو لا أنا كان هالبيت من زمان طاح فوق روسنا!
تدخلت أمهم وهي تضرب بالملعقة على الطاولة بقوة جعلت الصالونة ترتعش:

- خلاص.. بس.. كافي! خذوا مني هالسالفة:
”الملح ما يعرف كم كلفك.. بس ينعرف طعمه يوم يختفي من الطبخة!“
سكت الأخوان.
كانت تلك الليلة بداية «التغيير». لم يتصارحا بعدها كثيرًا ولا تشاركا الشاي في تجمعات يوم الجمعة ولكن صار غازي يزور سلمان أكثر مما يزور البيت وصار فيصل يتأخر في الخروج ويجامل الهدوء بدلًا من أخيه.
مرت الشهور.
جاءت الفاجعة على هيئة ”وعكة برد“ لأمهم لم تفصح عن شدتها إلا بعد أن تسللت إلى عظمها وفي لحظة واحدة وجدا نفسيهما أمام السرير ذاته وأمهم تتوجع وتصرخ بينهما ورائحة القرفة تغزو المكان كأنها طوق نجاة من الذكريات الثقيلة.
بكت أم غازي وهي تقول:
- ما وجعتني الحرارة ولا المرض… اللي وجعني إنكم ما صرتوا تضحكوا مع بعضكم.
لم يتكلما. لكنها في لحظة من أمومتها الحارقة أمسكت بيد كل منهما وسحبتها بضعف ووضعتهما يد فوق الأخرى كمن يوقع اتفاقية سلام قلبية.

قال فيصل:
- أنا آسف وأسمح لي يا خوي يمكن ما كنت أعرف أشرح لك إني أشتغل بس بطريقتي.
وقال غازي:
- وأنا بعد آسف سمعت أكثر مما عرفت وصدقت قبل ما أسأل.
رحلت أمهم بعد أيام.
لكن بقيت ”المغرفة“ الملعقة والملح حاضرًا في الصالونة ومذاق الاخوة حين تتعكر ثم تصفى ويصبح كالماء… لا يروى إلا به.
واليوم — بعد سنوات من تلك الليلة — يجلس غازي وفيصل في فناء البيت ذاته يشربان الشاي ويضحكان على نفس النكتة القديمة.
يقول غازي لابنه:
- يا ولدي الملح إذا زاد يملّح وإذا نقص تذوق الفرق. بس لا تصدّق أحد يقول لك إن أخوك فاسد أو قلبه مو عليك قبل ما تتذوق حياتك من دونه.

ويهز فيصل رأسه موافقًا ثم يضيف:
- أخوك يمكن يزعلك… بس ما يبدلك ترى الأخو عضد وسند



 توقيع : حكيمة العصر





احبك بعدد انفاسي وانفاسك وانفاسهم جميعا





رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.