يعاني أطفال التوحد من المشكلات الحسية بشكل كبير، حيث أنه ما يعتبر أمراً طبيعياً لأقرانهم الأصحاء يعتبر لديهم محفزاً حسياً قوياً يحتاج إلى تعامل بشكل خاص، لكن من خلال الأنشطة الحسية المتنوعة يمكن لهؤلاء الأطفال تعلم التعامل مع الظروف الحياتية وما تحتويه من محفزات حسية بشكل أفضل.
ما هي الأنشطة الحسية لأطفال التوحد؟
تعتبر الأنشطة الحسية مهمة بشكل خاص لأطفال التوحد الذين يعانون من معالجة المعلومات الحسية، فهي تعمل على تحفيز الحواس الخمس لدى الأطفال من خلال تفاعل جميع مناطق الدماغ، الأمر الذي يساعدهم في التأقلم بشكل أفضل مع الظروف البيئية المحيطة بهم.
فوائد الأنشطة الحسية لأطفال التوحد
تًعد هذه الأنشطة مفيدة للأطفال بشكل عام ولأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد (asd) بشكل خاص،
حيث أنها تعود عليهم بالكثير من الفوائد مثل:
تهدئة أطفال التوحد والعمل على تنظيم استجابتهم للمعلومات الحسية، الأمر الذي يقلل من ارتباكهم في هذه الأثناء.
تحفيز الدماغ من خلال تكوين مسارات عصبية جديدة، ومن ثم تحسين الاستجابات الحسية.
تحسين القدرات اللغوية ومهارات التواصل بشكل عام، حيث أن اللعب أو ممارسة الأنشطة الحسية تشجع الأطفال على التكلم.
تطوير مهارات التواصل الاجتماعي لدى أطفال التوحد، فخلال ممارسة هذه الأنشطة يتعلم الأطفال كيفية التناوب والاستماع والكثير من المهارات الأخرى.
زيادة التنسيق أو التناغم بين الحواس المختلفة، وذلك لاضطرار الطفل لاستخدام حواس مختلفة في الوقت ذاته أثناء ممارسة النشاط.
تعزيز التنظيم الذاتي وضبط النفس عند التعرض للمحفزات الحسية، عن طريق تعلم طرق أكثر إيجابية للتعامل معها.
يُشكل اللعب وقتاً ممتعاً لجميع الأطفال بغض النظر عن المشكلات التي يعانون منها
تطوير المزيد من المهارات الحياتية لدى الأطفال، مثل حل المشكلات والقدرة على الإبداع أو التخيل
أمثلة على الأنشطة الحسية الداخلية لأطفال التوحد
يوجد العديد من الأنشطة الحسية التي يمكن تطبيقها داخل المنزل أو حديقته، والتي تشجع أطفال التوحد على التحكم باستجاباتهم الحسية بشكل أفضل وتعلمهم المزيد من المهارات اللازمة،
ومن ضمن هذه الأنشطة الحسية:
الرسم على النوافذ بمعجون الحلاقة
يمكن تجربة هذا النشاط الحسي بطرق متنوعة سواء كان على النافذة أو المرآة، وذلك من خلال جعل الطفل يرش معجون الحلاقة بنفسه أو بمساعدته في ذلك، والطلب منه أن يضع يده فوقه للمسه وتجربة الشعور الجديد، ومن ثم البدء برسم الأشكال المختلفة أو طباعة كف اليد فوق هذا الكريم.
الأمر الذي يساعد الطفل تطوير المهارات الحركية والقدرة على الكتابة، بالإضافة إلى العمل بالتناوب من خلال مشاركة الطفل بالرش