ورثت ريم كاميرا قديمة من جدّها المصوّر. كانت كاميرا بدون شاشة، لكن فيها خاصية غريبة… كل صورة تلتقطها كانت تتغير بعد يوم كامل.
التقطت ريم صورة حديقة بيتهم، وعندما طبعتها في اليوم التالي وجدت شيئًا غريبًا… طفلة صغيرة تقف خلف الشجرة، رغم أن الحديقة كانت فارغة تمامًا.
ظنت أنها مجرد صدفة، لكن تكرر الأمر عدة مرات:
– شخص يمشي خلفها رغم أنها وحدها
– يد تظهر عند باب غرفتها
– قط أسود لم تره من قبل
قررت ريم أن تواجه الحقيقة. التقطت صورة لغرفتها ليلًا، ونامت وهي خائفة.
في الصباح، طبعت الصورة… وظهرت الطفلة نفسها تجلس على طرف سريرها، تنظر إليها مباشرة.
بدأ قلب ريم يدق بعنف.
بحثت في أغراض جدها ووجدت دفترًا قديمًا مكتوب فيه:
“هذه الكاميرا لا تلتقط ما نراه… بل ما نتجاهله. ما حولنا من أرواح، ذكريات، مشاعر، مخاوف… كل ما نرفض مواجهته، هي تراه.”
جلست ريم على السرير وقالت بصوت منخفض:
“من أنتي؟”
وفي تلك اللحظة… سقط إطار صورة قديمة من على الجدار. حملته ريم، فوجدت أن الطفلة في الصورة هي “أم ريم” عندما كانت صغيرة.
الطفلة التي تظهر في الصور… كانت مجرد ذكرى باقية، محاولة للعودة.
منذ ذلك اليوم، لم تظهر الطفلة في أي صورة… وكأن رسالتها وصلت.